التطويبات – تأمل (متى 5: 1-12)
تأمل إغناطي لنص من الإنجيل بحسب القديس متى (5: 1-12) – تطويبات يسوع
الدخول في تأمل إغناطي حول نص التطويبات يعني القبول بصعود الجبل مع يسوع، ليس لسماع قانون جديد، بل لسماع وعد بالسعادة يحمل في طياته مفارقة عجيبة.

الاستعداد (الحضور أمام الله)
اتخذ وضعية مريحة. أتنفس بعمق. استشعر نظر الله المحب الموجه إلي.
طلب النعمة: « يا رب، امنحني النعمة لأفهم بقلبي طريق السعادة الذي رسمتَه لي، وأعطني القدرة لأتبعك في هذا الدرب. »
تكوين المكان (تخيل المشهد)
استخدم حواسي لأتخيل المشهد:
• النظر: جبل التطويبات، بحيرة طبريا في الأسفل، الجموع المحتشدة، ووجه يسوع الهادئ وهو يجلس.
• السمع: الصمت الذي يحل، هبوب الريح الخفيفة، نبرة صوت يسوع العذبة والقوية في آن واحد.
• اللمس: حرارة الشمس، العشب الذي تجلس عليه بين التلاميذ.
• الشم: رائحة العشب والتراب والأزهار والأشخاص
التأمل (المشاهدة)
اقرأ التطويبات ببطء. دون تحليلها، أتوقف عند الكلمة التي « تلمس » قلبي أو تلك التي أجد صعوبة في قبولها.
« فلمَّا رأَى الجُموع، صَعِدَ الجَبَلَ وَجَلَسَ، فدَنا إِلَيه تَلاميذُه فشَرَعَ يُعَلِّمُهم قال:
طوبى لِفُقراءِ الرُّوح فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات.
طوبى لِلوُدَعاء فإِنَّهم يرِثونَ الأَرض.
طوبى لِلْمَحزُونين، فإِنَّهم يُعَزَّون.
طوبى لِلْجياعِ والعِطاشِ إِلى البِرّ فإِنَّهم يُشبَعون.
طوبى لِلرُّحَماء، فإِنَّهم يُرْحَمون.
طوبى لأَطهارِ القُلوب فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله.
طوبى لِلسَّاعينَ إِلى السَّلام فإِنَّهم أَبناءَ اللهِ يُدعَون.
طوبى لِلمُضطَهَدينَ على البِرّ فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات.
طوبى لكم، إِذا شَتَموكم واضْطَهدوكم وافْتَرَوْا علَيكم كُلَّ كَذِبٍ مِن أَجلي،
اِفَرحوا وابْتَهِجوا: إِنَّ أَجرَكم في السَّمَواتِ عظيم، فهكذا اضْطَهدوا الأَنبِياءَ مِن قَبْلِكم.
1- قلب الموازين: يسوع يعلن « طوبى » = سعادة لأولئك الذين يعتبرهم العالم أشقياء (المساكين، المحزونين، المضطهدين). استشعر هذا « الصدمة ». كيف يتردد صداها في حياتي الخاصة؟
2- نظرة يسوع: أتخيل يسوع ينظر إلى وهو ينطق بكل جملة. أي تطويبة أشعر أنها موجهة مباشرة لوضعي الحالي؟
3- الوعد: ألاحظ أن ملكوت السماوات هو في الحاضر « لهم ملكوت السماوات »، بينما الوعود الأخرى هي في المستقبل « يُعزون »، « يرثون الأرض ». رجاء الملكوت فاعل منذ الآن.
المناجاة (الحوار)
أتحدث مع يسوع كما يتحدث الصديق مع صديقه.
• أنظر إلى فقري: يا رب، أشعر بالفقر في هذه الفترة بسبب …
• أطلب منه السلام: أريد أن أكون من « صانعي السلام » في ….
• أشكره: على تعزية نلتها أو على نور منحه لي هذا النص.
مع الكنيسة أصلي: أبانا الذي في السماوات …
أعيد قراءة صلاتي وأدون ملاحظاتي
نقاط للتفكير الشخصي:
• أي من هذه التطويبات هي الأصعب قبولها اليوم بالنسبة لي ؟
• أين رأيتُ، في يومي أو أسبوعي، « صانع سلام » أو « نقي القلب » يعمل في الخفاء؟





