Témoignages
في قلب الألم … يولد الرجاء،
وفي ظلمة الحرب … يبقى نور الله حاضرًا لا ينطفئ.
تبقى مدرسة القلبين الأقدسين، مشغرة، ثابتة على إيمانها، تحمل رسالتها بالصلاة، وتنهض رغم كل شيء بقوة رجاء لا يُقهر.
« القصف دمّر الجدران… لكنه لم يُسقط رسالتنا. »
مدرستنا في مشغرة مجروحة، لكنها حيّة، تقاوم وتُعلّم رغم الظروف القاسية التي تمرّ بها.
لقد تسبب القصف الذي استهدف المنطقة المقابلة مباشرةً لمدرستنا في أضرار مادية جسيمة طالت أجزاء عديدة منها. فتضررت الفصول الدراسية والمعدات وشبكات الكهرباء والمساحات التعليمية، مما هدّد ظروف التعلّم لطلابنا.
بادر قدامى التلامذة، بدافع انتمائهم العميق لمدرستهم، إلى التحرّك بروح عالية من المسؤولية والتضامن، حيث شاركوا بفعالية في أعمال التنظيف رغم صعوبة الظروف، فساهموا في الحد من آثار الدمار وإعادة قدر من الكرامة إلى المرافق المتضرّرة.
أما راهبات الرهبانية، فقد أظهرن عناية دائمة ومؤثّرة تجاه مدرستنا، انطلاقًا من رسالتهن التربوية. فبعد كل قصف تتعرّض له بلدة مشغرة، يحرصن على التواصل المستمر للاطّلاع على أوضاعنا وتقديم الدعم المعنوي. إن هذه المتابعة الحثيثة تشكّل سندًا أساسيًا للأسرة التربوية بأكملها.
كما تواصل الرئاسة العامة للرهبنة جهودها الحثيثة للبحث عن مصادر تمويل تضمن استمرارية المدرسة، ولا سيّما تأمين رواتب المعلّمين، وهو عنصر أساسي لاستقرار العملية التربوية.
ونودّ أيضًا التنويه بالدور المحوري الذي تؤدّيه البلدية، إذ أكّدت رسميًا، بالتنسيق مع سعادة رئيس البلدية، التزامها المباشر بالبدء فور انتهاء الأعمال الحربية بأعمال ترميم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدرسة. ويُشكّل هذا الالتزام دعمًا مؤسسيًا بالغ الأهمية وخطوة أساسية نحو إعادة تأهيل مؤسستنا.
في ظل هذه الظروف القاسية، تعبّر هذه المبادرات مجتمعة عن روح تضامن حقيقية، وإرادة مشتركة للحفاظ على رسالتنا التربوية والاستمرار بها.
« قريب هو الربّ من منكسري القلوب، ويخلّص منسحقي الروح » (مزمور43: 91)
المديرة الأخت كوليت مغبغب





