En mémoire des nôtres sr Jeanne de la Croix SOBHIEH
“أَمَّا نَفْسِي بِالرَّبِّ تَبْتَهِجُ وَبِخَلَاصِهِ تَفْرَحُ.” (مَزْمُور 35)
.وُلِدَتْ نَادِيَا حَنَّا صُبْحِيَّةَ عَامَ 1933 فِي بَلْدَةِ بلَاط – مَرْجِعِيُونَ مِنْ عَائِلَةٍ مَسِيحِيَّةٍ مُلْتَزِمَةٍ
تَعَلَّمَتْ فِي مَدْرَسَةِ رَاهِبَاتِ القَلْبَيْنِ الأَقْدَسَيْنِ – مَرْجِعِيُونَ. دَخَلَتْ دَيْرَ الإِبْتِدَاءِ فِي بَكْفِيَّا عَامَ 1951. أَبْرَزَتْ نُذُورَهَا المُؤَقَّتَةَ عَامَ 1953 أَخِذتاً اسْمَ (جَان دُو لَا كْرُوَ) وَالمُؤَبَّدَةَ عَام 1959
بَعْدَ التَّنْشِئَةِ الرُّهْبَانِيَّةِ وَالرَّسُولِيَّةِ، أَكْمَلَتْ دُرُوسَهَا ثُمَّ التَحَقَتْ بِالجَامِعَةِ اليَسُوعِيَّةِ فَنَالَتْ إِجَازَةً فِي التَّمْرِيضِ وَإِجَازَةً فِي العُلُومِ المِخْبَرِيَّةِ. عَمِلَتْ فِي المُخْتَبَرِ فِي بَيْتِ السَّيِّدَةِ وَاهْتَمَّتْ بِعِنَايَةِ الأَخَوَاتِ، ثُمَّ انْتَقَلَتْ إِلَى مُسْتَشْفَى أُوتِيل دِيُو حَيْثُ عَمِلَتْ فِي قِسْمِ جِرَاحَةِ العُيُونِ لِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ. طُلِبَ إِلَيْهَا السَّفَرُ إِلَى المَغْرِبِ لِلعَمَلِ فِي مُسْتَوصَفِ العِنَايَةِ الأَوَّلِيَّةِ لِمُدَّةِ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ
.تَنَقَّلَتْ مِن مُسْتَشْفَى المعَلقَة إِلَى السَّان شَارِل ثُمَّ إِلَى التِّشَادِ وَرُومَا وَفَرَنْسَا وجديدة مرجعيون للراحة. كَانَتْ تَعِيشُ تَأهُّبِيَّةً نَادِرَةً وَفَرَحاً يُلَاقِي طَاعَتَهَا المُمَيَّزَةَ وَالحُرَّةَ, لِمَا يُطْلَبُ مِنْهَا لِخِدْمَةِ الإِنْسَانِ وَكُلِّ إِنْسَانٍ
إِنَّ مَسِيرَةَ أُخْتِنَا جَان تُعَلِّمُنَا اليَوْمَ: ” أَنْ نَعْمَلَ غَالِباً مَا لَا نُرِيدُ وَأَنْ نَتْرُكَ مَا نُرِيدُ.” كَانَتْ تَمْتَلِئُ مِنَ الخَيْرِ الأَعْظَمِ وَكَانَتْ دَائِماً تَخْتَارُ الأَفْضَلَ، مُتَمَرِّسَةً بِقُوَّةٍ إِلَهِيَّةٍ أَعْظَمَ. المَصَائِبُ وَالصُّعُوبَاتُ وَالتَّأقْلُمُ مَعَ مُسْتَوَى العَيْشِ وَالعَادَاتِ المَحَلِّيَّةِ كَانَتْ تَشُدُّ عَزِيمَتَهَا وَتُقَوِّي إِرَادَتَهَا فِي العَمَلِ لِتَلْبَسَ الإِنْسَانَ الجَدِيدَ مُتَحَلِّيَةً بِالحِكْمَةِ. كَانَتْ تَلْتَمِسُ مَا هُوَ نَافِعٌ لِلرِّسَالَةِ وَفِيهِ مَرْضَاةٌ لِلّٰهِ وَالآخَرِينَ وَاحْتِرَامُ المَصْلَحَةِ العَامَّةِ, حَتَّى تَبْقَى فِي أَجْوَاءِ المَحَبَّةِ الأُخُوِيَّةِ. فَمَسِيرَتُهَا لَمْ تَكُنْ زَمَناً فَقَطْ بَلْ صَلَاةً مُتَوَاصِلَةً وَشُكْراً لَا يَنْضَبُ وَتَوَاضُعاً لَا يَتَكَلَّمُ، وَلَٰكِنْ يَعْمَلُ كَثِيراً وَيُؤْمِنُ أَكْثَرَ